الشيخ الأنصاري

415

فرائد الأصول

ثم لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر ، دخل في القسم الأول ( 1 ) إن كان الجمع بينه وبين الاستصحاب مستلزما لطرح علم إجمالي معتبر في العمل ، ولا عبرة بغير المعتبر ، كما في الشبهة الغير المحصورة . وفي القسم الثاني ( 2 ) إن لم يكن هناك مخالفة عملية لعلم إجمالي معتبر . فعليك بالتأمل في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الإجمالي - من عقل أو شرع أو غيرهما - بارتفاع أحدهما وبقاء الآخر . والعلماء وإن كان ظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب الفحص في إجراء الأصول في الشبهات الموضوعية ، ولازمه جواز إجراء المقلد لها بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها من المجتهد ، إلا أن تشخيص سلامتها عن الأصول الحاكمة عليها ليس وظيفة كل أحد ، فلا بد إما من قدرة المقلد على تشخيص الحاكم من الأصول على غيره منها ، وإما من أخذ خصوصيات الأصول السليمة عن الحاكم من المجتهد ، وإلا فربما يلتفت إلى الاستصحاب المحكوم من دون التفات إلى الاستصحاب الحاكم . وهذا يرجع في الحقيقة إلى تشخيص الحكم الشرعي ، نظير تشخيص حجية أصل الاستصحاب وعدمها . عصمنا الله وإخواننا من الزلل ، في القول والعمل ، بجاه محمد وآله المعصومين ، صلوات الله عليهم أجمعين .

--> ( 1 ) في ( ص ) بدل " القسم الأول " : " إحدى الصورتين الأوليين " ، وفي نسخة بدلها كما أثبتنا . ( 2 ) في ( ص ) : " الصورة الثالثة " ، وفي نسخة بدلها كما أثبتنا .